الفيض الكاشاني
105
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ 89 ] [ 14 ] مسألة [ كيفيّة تطهير الأرض من البول ] [ كيفيّة تطهير الأرض من البول ] قال في الخلاف « 1 » : « إذا بال في موضع من الأرض فتطهيرها أن يصبّ الماء عليه حتّى يكاثره ويغمره ويقهره ، فيزيل لونه وطعمه وريحه ، فإذا حكمنا بطهارة المحلّ بطهارة الماء الوارد عليه لا نحتاج إلى نقل التراب ولا قطع المكان » . ثمّ قال : « دليلنا قوله تعالى : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 2 » ، ونقل التراب من الأرض إلى موضع آخر يشقّ . وروى أبو هريرة ؛ قال : دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّداً وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَداً . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : تَحَجَّرْتَ « 3 » وَاسِعَاً . قَالَ : فَمَا لَبِثَ حَتَّى أَنْ بَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَكَأَنَّهُم عَجِلُوا إِلَيْهِ ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثُمَّ أَمَرَ بِذُنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهَرِيقَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا » « 4 » . قال الشيخ رحمه الله « 5 » : « والنبيّ لا يأمر بطهارة المسجد بما يزيده تنجيساً » . فلزم أن يكون الماء أيضاً على طهارته . ووافقه ابن إدريس « 6 » على هذه الأحكام . واستشكله في المعتبر « 7 » بضعف
--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 494 . ( 2 ) . الحج / 78 . ( 3 ) . « ج » : « عجّزت » . ( 4 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 239 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 94 ، ح 380 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 495 . ( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 188 . ( 7 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 449 .